425

Таргиб ва Тархиб

الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة

Издатель

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

Издание

الثالثة

Год публикации

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Место издания

مصر

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
حسابٍ، ثم يُؤْمرُ بسائر الناس إلى الحساب. رواه البيهقى.
١٠ - وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قام النبى ﷺ حتى تورمت (١) قدماه، فقيل له: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا. رواه البخاري ومسلم والنسائي.
وفي رواية لهما وللترمذى قال: إن كان النبى ﷺ ليقوم أو ليصلى حتى ترم قدماه أو ساقاهُ، فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟
١١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقوم حتى تُرَمَّ (٢) قدماه، فقيل له: أي رسول الله أتصنع هذا وقد جاءك من الله أن قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا. رواه ابن خزيمة في صحيحه.
١٢ - وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يقوم من الليل حتى تتفطر (٣) قدماه فقلت له: لم تصنع هذا، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك، وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا (٤)
شكورًا. رواه البخاري ومسلم.
١٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: أحبُّ الصلاة إلى الله صلاةُ داود، وأحبُّ الصيام إلى الله صيام داود كان

(١) أصابها ورم وانتفاخ، وفى النهاية انتفخت من طول قيامه في صلاة الليل، يقال: ورم يرم، والقياس يورم، وهو أحد ماجاء على هذا البناء أهـ.
(٢) فعل مضارع مبنى للمجهول. وترم بكسر الراء كذاع ص ٢٠٢ من ورم جلده يرم تورم، وورمه غيره توريما.
(٣) ن ط تنفرط: أي تتشق وتتألم من كثرة الوقوف.
(٤) بينه ﷺ بأنه يتهجد ثلث الليل، ويكثر من صوم التطوع.
قال الشرقاوى: أي أترك قيامى وتهجدى لما غفر لى (فلا أكون عبدًا شكورا). يعنى أن غفران الله لى سبب لأن أقوم وأتهجد شكرًا له فكيف أتركه: كأن المعنى ألا أشكره وقد أنعم على، وخصنى بخير الدارين فإن الشكور من أبنية المبالغة يستدعى نعمة خطيرة، وتخصيص العبد بالذكر مشعر بغاية الإكرام، والقرب من الله تعالى، ومن ثم وصفه به في مقام الإسراء، ولأن العبودية تقتضى صحة النسبة؛ وليست إلا بالعبادة والعبادة عني الشكر. وفيه أخذ الإنسان نفسه بالشدة في العبادة، وهو أفضل إن لم يخش الملل لأنه إذا كان هذا فعل المغفور له، فكيف من جهل حاله، وأثقلت ظهره الأوزار، ولا يأمن غدا النار. أهـ ص ١١ جـ ٢.

1 / 426