كم تنبحون وما يغني نباحكم ... ما يملك الكلب غير النَّبح من ضرر
ودفعها إلى العاشر فقرأها وقال: " نوكى هلكى، لم يعرفوا خبرك، ولا دروْا أمرك ". وأنشأ يقول:
فلو علم الكلاب بنو الكلاب ... بحالك عند سِّيدنا لذلُّوا
وعندي صديقٌ لي من السُّوقة له أدبٌ، فقال لي بعقب فراغهم مُسرًّا: إن هؤلاء الكتاب قد أظهروا الاستخفاف بقول الحُسّاد، وضربوا الأمثال في هوانهم عليك، وعرفوا أنَّك في منعة من عزِّ أبي الحسن أطال الله بقاءه، ومعقلٍ لا يُسامى ولا يُنال. وأنا أقول بالشُّفعة:
توقَّ قومًا من الحُسَّاد قد قصدوا ... لحطِّ قدرك في سرٍّ وفي علنِ
فقلت له: إنّي أقول بيتين هما جوابك وجواب الحُسَّاد:
إنَّ ابن يحيى عبيد الله أمّنني ... من الحوادث بعد الخوف من زمني
فلست أحذر حُسَّادي وإن كثروا ... ما دمت مُمسك حبلٍ من أبي الحسن
فلما رأى صديقي اقتفائي آثار الكتاب، باستهانتي للحساد عند اعتلاقي
1 / 370
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد