وقد يجري الملك على عرق صالح ومنشأ سوء، فيقدح ذلك في عرقه وإن لم يستأصله، وقد يكون له عرقٌ صالحٌ ومنشأ صدقٍ، وتكون أداته تامةً ويكون مؤثرًا لهواه، فيكون في الاسم وفي ظاهر الحكم كمن فسد عرقه وخبث منشؤه.
وقد جمع الله لأمير المؤمنين مع كرم العروق وصلاح المنشأ، البعد من إيثار الهوى. وهل رأيت أفعالًا أشبه بأخلاقٍ، ولا أخلاقًا أشبه بأعراقٍ، من أفعاله بأخلاقه، وأخلاقه بأعراقه.
فنسأل الله الذي أسندنا بخلافته، أن يمنَّ علينا بطول بقائه، وأن يخصّنا بحسن نظره كما خصَّنا بمعرفة حقِّه، والاحتجاج لملكه، والذبّ عن سلطانه.
ولربما كان اللسان أنفذ من السنان، وأقطع من السيفِ اليمان.
أطال الله بقائك وحفظك، وأتمَّ نعمته عليك، وكرامته لك.
1 / 308
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد