وقال جرير: " وللسيف أشوى وقعةً من لسانيا " في أشعار كثيرة.
ولست أمتُّ إليك - أكرمك الله - بعد التوحيد ونفى التشبيه، ونصرتي للدِّين، بأمرٍ أنا به أوثق من رغبتك في شكر الكرام والأحدوثة الحسنة. قال الله ﷿: " ورفعنا لك ذكرك " وقال: " وإنَّه لذكرٌ لك ولقومك ". فلو كان حبُّ الذكر خطيئةً لما رغَّبهم فيه، ولا عدَّ في نعمه.
ولعل قائلًا أن يقول: وكيف لم تذكر أمير المؤمنين، والمعتصم برب العالمين، الذي حقق الله به الدِّين وسدّد به الثغور، وردَّ به المظالم، وحسمبه عرق البغي ونواجم الفتنة؛ الذي لم يزل الله يزيده في كلِّ طرفةٍ محبة، ومع كلِّ محبة هيبة، ومع كلِّ نعمةٍ شكرًا، ومع كل شكرٍ فضلا. وهو المبتدئ بهذا الأمر والقائم به، والقطب الذي عليه تدور الرحى، وعلى مثاله احتذى من احتذى، وبلسانه نطق، وعن رأيه صدر. وبيمن نقيبته ظهر، وبفضل قوَّته نهض. وهو أول هذا الأمر ووسطه، به يتمَّ إن شاء الله تعالى.
1 / 306
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد