ولأن ينقص الكتاب عن مقدار الحاجة أحبُّ إليَّ من أن يفضل عن مقدار القوّة؛ لأنَّ الملالة تبغِّض في الجميع، وتزهِّد في الكُلّ.
فأنا أسألك - أكرمك الله - أن ترى هذا الكتاب وتقرأ ما خفَّ عليك منه. فإن يصلح الكلام وكان كما وصفت وكما ضمنت، حثثت على قراءته وعلى اتِّخاذه، وعلى تخليده وعلى تدوينه، وأمرت من يحتاج إلى المادَّة، وإلى حُسن المعونة من الموافقين والإخوان الصَّالحين، أن ينظروا فيه، وأن يبثّوه ويشيعوه.
وقد كنت أنا على ذلك قادرًا، وبه مستوصيا؛ ولكنَّ الرجل الرفيع إذا رفع الشيء ارتفع، كما أنَّه إذا وضع الشيء اتَّضع.
وإن كنت فيه غلقًا أو لعلَّته مستكثرا، كان لك بحُسن نيتك وصلاح مذهبك، والذي رجوت عنده من المنفعة وصلاح قلوب العامَّة، الأجر الكبير، والثواب العظيم، مع ما تقضي بذلك من ذمام المتحرِّم بك، والمتحلِّي من بيتك؛ ومع اليد البيضاء والصَّنيع المشكور.
وحرامٌ على كلِّ متكلِّمٍ عالم، وفقيه مطاوعٍ، وخطيب مفوَّه إن كان
1 / 291
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد