فليس بدني من أبدان الاحتمال فأمتعك بطول ثباته لك، ولا أثبت لك ثبات العير الكليل الحسّ، ولا أجعل الصياح دليلا على الإقرار، فيكون ذلك أحد ما تتمتَّع به، وتدرك به حاجات نفسك.
وقد دللتك على ناسٍ يجمعون لك الخصال التي فيها دوام لذّتك، وتمام شهوتك؛ فإن زعمت أن الذي يثبت روح دندن في بدنه، وروح القاسم في جسمه، سرورهما بما قد احتجنا من كنوز الخلافة وأموال الرعيَّة، وليس ذلك من رسوخ أرواحهما في أبدانهما، ومن شدة الاحتجان وقوة الاكتناز، ففرَّق بينهما وبين تلك الأموال التي تمسك أرواحهما بالحيل اللطيفة، والتدبير النافذ، وبأن تمضي فيهما حكم الكتاب والسنّة؛ فإنه سيحلُّ عقدة أرواحهما عقدًا عقدًا، فيعظم أجرك، ويطيب ذكرك، وتطيع الخليفة وتتحبَّب به إلى الأمة؛ فتكون قد أحسنت في صرف الضَّرب إلى أهله، وأرحت منه غير أهله.
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
1 / 278
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد