ويؤثر في طباعك أبين الأثر. فكيف وقد أكرمتني جديدًا، ثم تريد أن تهينني خلقًا، وقوَّيت عظمي أغلظ ما كان، ثم تريد أن توهنه أرقَّ ما كان. وهل هرمت إلا في طاعتك، وهل أخلقني إلا معاناة خدمتك!.
قال علي بن أبي طالب: رأي الشَّيخ الضَّعيف أحبُّ إلينا من جلد الشاب القوي.
وانا أقول كما قال أخو ثقيف: مودة الأخ التالد وإن أخلق خيرٌ من مودَّة الطارف وإن ظهرتْ بشاشته، وراعتْك جدّته.
وقال عبد الملك بن مروان: رأي الشَّيخ أحبُّ إلينا من مشهد الغلام.
وقال بعضهم: ليس بغائب من شهد رأيه، وليس بفانٍ من بقي أثره.
وما كمَّل العقل ولا وفّر التجربة شيءٌ كنقصان البدن، وكأخْذ الأيام من قوي الأعضاء.
وقال آخر: ما قبّح الرجال شيءٌ كالوكال، ولا أفسد الكريم شيءٌ كحبّ الاستطراف. وخير الناس من أتْبع الغضب مواقع الذنوب، وأتْبع العقاب مواقع الغضب، ولم يُتبع الغضب مواقع الهوى.
1 / 273
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد