هي المشكلة؛ وزعمت ان منظرك يغني عن مخبرك، وأن أوَّلك يُجلّي عن آخرك شددت على شدة المهر الأرن، وتسرعت إلي تسرُّع الغرِّ النَّزق، وألححت عليَّ إلحاح اللَّجوج الحنق. كأنك لم تحفل بما يشيع لك من اسم المتسرع، وبما تضاف إليه من سخف المتترِّع، بعد أن تكذِّب قولي وتفنِّد خبري.
وقد تقدمت التجربة أن الحديد لا يكون حقودًا، وأن المصطنع لا يكون للصنيعة حاسدًا، فقصدت على رأسٍ إلى القياس الممتحن فأفسدته، وإلى الطبائع المعتدلة فنقضْتها، وإلى القضايا الصحيحة فرددتها.
وقالوا بأجمعهم: حالان لا تقبلان الحسد، ولا يخلوان من الرَّشد: حال الصَّنيعة لمصطنعه، وحال المولى لمعتقه. فكيف إذا كان الصَّنيعة صديقًا، وكان للخاصّة محتملا.
وإنما صارت - أبقاك الله - أجزاء النفس وأعضاء الجسد مع كثرة عددها، واختلاف أخلاطها، وتباعد أماكنها، نفسًا واحدة وجسدًا واحدا،
1 / 270
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد