ومنها تكون خرائط البرد. وهنَّ أصلح للجرب ولعفاص الجرَّة وسداد القارورة. وزعمَّت أنَّ الأرضة إلى الكاغد أسرع، وأنكرت أن تكون الفأرة إلى الجلود أسرع، بل زعمت أنها إلى الكاغد أسرع وله أفسد، فكنت سبب المضرة في اتخاذ الجلود والاستبدال بالكاغد، وكنت سبب البليّة في تحويل الدفاتر الخفاف في المحمل، إلى المصاحف التي تثقل الأيدي وتحطّم الصدور، زتقوّس الظهور، وتعمي الأبصار.
وقد كان في الواجب أن يدع الناس اسم المصحف للشيء الذي جمع القرآن دون كل مجلّد، وألاَّ يرموا جمع شيءٍ من أبواب التعلّم بين الدّفَّتين، فيلحقوا بما جعله السلف للقرآن غير ذلك من العلوم.
دع عنك كلَّ شيء. ما كان عليك أن يكون لي ولدٌ يحيي ذكرى ويحوى ميراثي، ولا أخرج من الدنيا بحسرتي، ولا يأكله مراءٍ يرصدني، وابن عمٍّ يحسدني، ولا يرتع فيه المعدلون في زمان السوء، ولا تصطنع فيه الرجال، ويقضي به الذِّمام. فقد رأيت صنيعهم في مال المفقود والمناسخة والوارث الضعيف، ومن مات بغير وصية.
1 / 254
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد