والأدب. وعنهم أُخذ كتاب كليلة ودمنة. ولهم رأيٌ ونجدةٌ، وليس لأحدٍ من أهل الصبر ما لهم. ولهم من الزِّيّ الحسن والأخلاق المحمودة مثل الأخلَّة والقرن والسواك، والاحتباء، والفرق والخضاب. وفيهم جمال وملحٌ واعتدال وطيب عرق. وإلى نسائهم يضرب الأمثال. ومن عندهم جاءوا الملوك بالعود الهندي الذي لا يعدله عود. ومن عندهم خرج علم الفكر، وما إذا تكلم به على السم لم يضر. وأصل حساب النجوم من عندهم أخذه الناس خاصةً. وآدم ﵇ إنما هبط من الجنة فصار ببلادهم.
قالوا: ومن مفاخر الزنج حسن الخلق، وجودة الصوت. وإنك لتجد ذلك في القيان إذا كنَّ من بنات السنْد.
وخصلةٌ أخرى: أنه لا يوجد في العبيد أطبخ من السندي، هو أطبع على طيب الطبخ كله.
ومن مفاخرهم أن الصيارفة لا يولون أكيستهم وبيوت صروفهم إلا السند وأولاد السند؛ لأنهم أنفذ في أمور الصرف، وأحفظ وآمن. ولا يكاد أحدٌ أن يجد صاحب كيس صيرفيٍّ ومفاتيحه ابن روميٍّ ولا ابن خراساني.
1 / 224
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد