وقد كان الفرزدق أعلم الناس بالنساء، وكان جرب الأجناس كلها فلم يجد مثلهنّ، ولذلك تزوج أم مكّيّة الزنجية وأقام عليها، وترك النساء، للذي وجد عندها. وفي ذلك قال:
يا رُبَّ خوْدٍ من بنات الزِّنج ... تمشي بتنُّورٍ شديد الوهج
أختم مثل القدح الخلْنج
وكانت دنانير بنت كعبوية الزِّنجي عند أعشى سليم، وكانت شديدة السواد، فرآها يومًا وقد خضبت يديها بالحناء، واكتحلت بالإثمد، فقال:
تخضب كفًّا بتكْتْ من زندها ... فتخضب الحناء من مسودِّها
كأنها والكحل في مرودِّها ... تكحل عينيها ببعض جلدها
فلما سمعت ذلك قالت:
وأقبح من لوني سواد عجانه ... على بشرٍ كالقلب أو هو أنصع
فسمَّوه أسود، وصاح به الصبيان فطلقها. وقد كان صبيحة عرسها قال: إن الدنانير تكون سودا.
1 / 214
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد