قحطان وعدنان. وأنتم لم تروا من أهل لنجوية أحدًا قطُّ، لا من السواحل ولا من أهل الجوف، ولو رأيتموهم نسيتم الجمال والكمال.
فإن قلتم: وكيف ونحن لم نر زنجيًا قط له عقل صبيٍّ أو امرأة؟ قلنا لكم: ومتى رأيتم من سَبْي السند والهند قومًا لهم عقول وعلم وأدب وأخلاق حتى تطلبوا ذلك فيما سقط إليكم من الزنج. وقد تعلمون ما في الهند من الحساب وعلم النجوم وأسرار الطب، والخرط والنجر، والتصاوير والصناعات الكثيرة العجيبة، فكيف لم يتَّفق لكم مع كثرة ما سبيتم منهم واحدٌ على هذه الصفة، أو بعشْر هذه الصِّفة؟ فإن قلتم: أهل الشرف والعقل والعلم إنما ينزلون الواسطة، وبقرب دار الملك، وهؤلاء حاشيةٌ وأعلاجٌ وأكرة، ونُزَّال السواحل والآجام والفيوض والجزائر، من أكارٍ ومن صياد.
قلنا: وذلك من رأيتم ومن لم تروا منا. وجوابنا هو جوابكم لنا.
قالوا: ولو أن الزِّنجيَّ والزنجيَّة إذا تناكحا بقيت أولادهما بعد الحيض والاحتلام ببلاد العراق، كانوا قد غلبوا على الدَّار بالعدد والجلد، والعلم والتدبير، ولكن ولد الهنديِّ والهنديّة، والروميِّ والروميّة، والخراسانيّ والخراسانيّة، يبقون فيكم وفي بلادكم كبقاء آبائهم وأمهاتهم، ولا يبقى ولد
1 / 212
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد