وما أحق من أحصيت ألفاظه وليس من قولٍ يبدر منه إلا لديه رقيبٌ عتيدٌ، ومن أحصيت عليه مثاقيل الذَّرّ واستشهد عليه جلده وجوارحه أن يضبط لسانه.
وقد جاء في بعض الآثار: من عدَّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلا فيما لا يعنيه.
وكل امرئٍ فحسيب نفسه، غير مأخوذ بغيره، وهو الوحيد دون الأهل والولد والقرابة. وقال الله جّل ثناؤه - وقوله الحق - " كل امرئٍ بما كسب رهينٌ ". وقال: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضرُّكم من ضل إذا اهتديتم ".
وليس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا مع السيف والسوط.
وقال بعض الحكماء: شيئان لا صلاح لأحدهما إلا بالآخر: اللسان والسيف.
وأنت إذا تأملت أكثر ما يتناجى به المتحدثون وجدت أكثر السائلين يسأل عما لا يعنيه، ويكترث لما لا يكرثه، ويعنى بما لا ينفعه ولا يضره؛ وأكثر المجيبين يجيب ولم يُسأل، ويتكلَّف ما لا يعلم، ولو قال له قائل: من سألك لافتضح، ولو حاجَّه فيما ادعى ووقفه لانقطع. قال الله ﷿: " قلْ ما أسألكم عليه من أجرٍ وما أنا من المتكلفين ".
1 / 163
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد