قال الله ﷿: " وتحبون المال حبًا جمًا ". وقال: " وإنه لحب الخير لشديد ". وقال الشاعر:
والناس إن شبعت بطونهم ... فعيونهم في ذاك لا تشبع
فأما الحديث الذي جاء: " لا يشبع أربعٌ من أربعة: أرضٌ من مطر، وعين من نظر، وأنثى من ذكر، وعالمٌ من علم ". فإن العين لا تشبع في الجملة كما لا يشبع الخيشوم من الاستنشاق. فأما من صنفٍ مما يراه دون صنفٍ، فإنه يشبع ويروى، ويصدف إلى غيره.
وأما العلم فإنه أوسع من أن يحاط به، فمن طلبه لشرفه وفخره فإنه لا حد له ولا نهاية، ولم يزدد له طلناٍ إلا ازداد فيه رغبة. ومن طلب منه مقدار كفايته وحاجته كفاه منه اليسير. على أنه لا يملك من كثر علمه أن يرى فيه الغنى والكبرياء أيضًا. وقد يمل كما يمل كل شيء. وتمل العين أيضًا منه ومن المال.
وقيل: اثنان منهومان: طالب علم وطالب دنيا. وهذه القضية تدل على الخروج عن العقل؛ لأن النهم تجاوز القدر.
1 / 157
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد