أحدها: ألا تولى جسائم تصرفك وتقلدمهم أمورك ووثائق تدبيرك إلا امرأً صلاحه موصول بصلاحك، وباء النعمة عليك هو بقاء النعمة عليه.
أو أن تأنس أو تغتر بمن تعلم أن بصلاحك فساده، وبارتفاعك انحطاطه، وبسلامتك عطبه؛ فإن من كان هكذا فأنت ملك موته. فبحسب ذلك فليكن عندك.
أو أن تجعل مالك كله في عقدة واحدة، أو حيز واحد، أو وجه منفرد، إن اجتاحته جائحةٌ أو نابته نائبة بقيت حسيرًا. وقد قال بعض الحكماء: " فرقوا المنية "، و" اطلبوا الأرباح بكل شعب ".
واعلم أنه ليس من الأخلاق التي ذمتها الحكماء خلق إلا وقد ينفع في بعض الحالات، ويرد به شكله، ويقام بإزاء مثله، ويدافع به نظيره.
إنك ستمنى بصحبة السلطان الحازم العادل، وبصحبة السلطان الأخرق الجهول الغشوم. فالحازم العادل يسوسه لك الأدب والنصح، والأخرق تسوسه لك الحلة والرفق. العادل يعضدك منه ثلاث، وتصبر نفسه لك على ثلاث:
1 / 132
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد