عنه، أو كبتًا لعدو وإنزال هوانٍ به، فإن السلطان وخيلاءه وزهوه يحتمل فيه ما لا يجوز في غيره، ويعذر فيه ما لا يعذر في سواه.
واعلم أن نشر محاسنك لا يليق بك، ولا يقبل منك، إلا إذا كان القول لها على ألسن أهل المروءات، وذوي الصدق والوفاء، ومن ينجع قوله في القلوب ممن يستنام إلى قوله، ويصدق خبره، وممن إن قال صدق، أو مدح اقتصد، يثنى بقدر البلاء، فإن إشراف الثناء على قدر النعمة يولّد في القلوب التكذيب، ويدل على طلب المزايد.
فأما ثناء المادحين لك في وجهك، فإنما تلك أسواقٌ أقاموها للأرباح، وساهلوك في المبايعة، ولم يكن في الثناء عليهم كلفة، لكساد أقاويلهم عند الناس. أولئك الصادقون عن طرق المكارم، والمثبطون عن ابتناء المعالى.
فارتد لنعمك مغرسًا تنمو فيه فروعها، وتزكو ثمرتها، لا تذهب نفقتك ضياعًا، إما لعاجلٍ تقدمه، أو لآجلِ ثناء تنتفع به.
ولن تعدم أن يفجأك في بعض أحوالك حقوقٌ تبهظك، وأحوالٌ تفدحك، وأمورٌ كلها تتقسم عنايتك، وفي التثبت في مثلها تُعرف فضيلتك،
1 / 129
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد