وقالوا: " لا تخرج الأمر كله من يدك وخذ بأحد جانبيه ". ثم الشجاعة والجبن في ذلك بقدر الحالات والأوقات.
واعلم أن أصل ما أنت مستظهر به على عدوك ثلاث خلال: أشرفها: أن تأخذ عليه بالفضل وتبتدئه بالحسنى، فتكون عليه رحمةً ولنفسك ناظرًا؛ فإن كثرة الأعداء تنغيصٌ للسرور، وقد قال الله ﵎: " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه وليٌّ حميم ".
فإن كان عدوك مما لا يصلح على ذلك فحصن عنه أسرارك، وعم عليه آثار تدبيرك، ولا يطلعن على شيءٍ من مكايدتك له بقولٍ ولا فعل، فيأخذ حذره، ويعرف مواضع عوارك، فإنَّ تحصين الأسرار أخذٌ بأزمة التدبير، والإكثار من الوعيد للأعداء فشل. ولكن داج عدوك ما داجاك، وأحص معايبه ما لا حاك.
وقال الشاعر:
كلٌّ يداجى على البغضاء صاحبه ... زكنت منهم على مثل الذي زكنوا
1 / 115
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد