وأما أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم يخشى الناس من غير مراعاة لهذا القدر وما أشبهه فحاشا وكلا وكيف وقد قال تعالى بعد هذه الآية {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله} فقد زكى الله تعالى أنبياؤه بإنهم أفردوه بالخشية فلو كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخشى الناس لأجل الناس لتناقض الخبر والتناقض في خبر الله ورسوله محال
وأما ما خاف أن يقوله الناس فيهلكوا فهو على خمسة أوجه
أحدها ما جرت به عادات الجهلة المتكبرين على الموالي فيقولون كيف يسوغ له أن يعمد إلى كريمة من كرائمه وأقرب الناس إليه نسبا فيزوجها لعبده
والثاني وهو أشد عليهم في الإنكار أن يقولوا كيف رضي أن يتزوجها بعد عبده
الثالث أن يقولوا إنما حمله على ذلك حبه لها وشغفه بها
الرابع قلة المراعاة لأمر الله وعدم التسليم لحكمه إذ لو كانوا يذعنون لأحكام الله تعالى ويسلمون له لم ينكروا شيئا مما فعله نبيهم صلى الله عليه وسلم
الخامس وهو أصل لكل رذيلة وهو مراعاة التحسين والتقبيح وردهما إلى العقول القاصرة وما جرت به العادات وهو داء عضال نغلت به قلوب الجهلة الضالين ففندوا حكم الله تعالى واعترضوا لفعاله في خلقه
Страница 57
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله
رب يسر ولا تعسر
ذكر ما اختلقوه في قصة داوود عليه السلام
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
شرح قصة سليمان عليه السلام
شرح قصة يوسف عليه السلام
فصل
شرح قصة نبينا عليه الصلاة والسلام
فصل
فصل
شرح قصة آدم عليه السلام
فصل
فصل
شرح قصة نوح عليه السلام
فصل
فصل
شرح قصة إبراهيم عليه السلام
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
شرح قصة عزير عليه السلام
فصل
شرح قصة موسى عليه السلام
فصل
شرح قصة يونس عليه السلام
فصل
شرح قصة أيوب عليه السلام
فصل
فصل
1 -
2 -
3 -
4 -
5 -
فصل
فصل
مجموع نكت من بعض ما خص به نبينا صلى الله عليه وسلم