304

Пробуждение невнимательных

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Редактор

يوسف علي بديوي

Издатель

دار ابن كثير

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Место издания

دمشق - بيروت

أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ غَيْرَ أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تَتَّكِلُوا عَلَيْهَا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا، فَاطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ فِي تِسْعٍ بَقَيْنَ، وَفِي سَبْعٍ بَقَيْنَ، وَفِي خَمْسٍ بَقَيْنَ، وَفِي ثَلَاثٍ بَقَيْنَ، وَفِي آخِرِ لَيْلَةٍ تَبْقَى.
وَمِنْ أَمَارَتِهَا أَنَّهَا لَيْلَةٌ بَلِجَةٌ سَمْحَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَتِهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ مَنْ قَامَهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ»
قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: قَدِ اشْتَرَطَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَصِيَامِ النَّهَارِ الْإِيمَانَ وَالِاحْتِسَابَ، وَالْإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ، وَالِاحْتِسَابُ أَنْ يَكُونَ مُقْبِلًا عَلَيْهِ، خَاشِعًا لِلَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَنَالَ الثَّوَابَ وَالْفَضَائِلَ الَّتِي ذَكَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ حُرْمَةَ الشَّهْرِ، وَيَحْفَظَ فِيهِ لِسَانَهُ مِنَ الْكَذِبِ، وَالْغِيبَةِ، وَالْفُضُولِ، وَيَحْفَظَ جَوَارِحَهُ عَنِ الْخَطَايَا، وَالزَّلَلِ، وَيَحْفَظَ قَلْبَهُ عَنِ الْحَسَدِ، وَعَدَاوَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خَائِفًا أَنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ مِنْهُ أَوْ لَا يَقْبَلُ وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِلَهِي قَدْ ضَمِنْتَ لِصَاحِبِ الْمُصِيبَةِ فِي الدُّنْيَا الْأَجْرَ، وَفِي الْآخِرَةِ الثَّوَابَ، إِلَهِي إِنْ رَدَدْتَ عَلَيْنَا هَذَا الصَّوْمَ فَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَ الْمُصِيبَةِ يَا مَعْرُوفًا بِالْمَعْرُوفِ
٤٦٢ - وَرَوَى أَبُوَ ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ قَامَ وَصَلَّى حَتَّى مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ خَرَجَ إِلَيْنَا وَصَلَّى بِنَا حَتَّى مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ فَقُلْنَا: لَوْ نَفَّلْتَنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ.
فَقَالَ: «إِنَّهُ مَنْ خَرَجَ وَقَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» .
ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا فِي اللَّيْلَةِ السَّادِسَةِ وَالْعِشْرِينَ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ قَامَ وَجَمَعَ أَهْلَهُ وَصَلَّى بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ قُلْنَا: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: «السَّحُورُ»
٤٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي أَوَّلِ جَوْفِ اللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ، وَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، وَصَلَّى النَّاسُ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ

1 / 324