Пробуждение невнимательных
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
Редактор
يوسف علي بديوي
Издатель
دار ابن كثير
Издание
الثالثة
Год публикации
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Место издания
دمشق - بيروت
Жанры
•Sufism and Conduct
Регионы
•Узбекистан
Империя и Эрас
Саманиды (Трансоксания, Хорасан), 204-395 / 819-1005
الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَجَارُكَ الذِّمِّيُّ فَلَهُ حَقُّ الْجِوَارِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ حَقُّ الْجَارِ وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا
١٧٨ - قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَوْصَانِي خَلِيلِي مُحَمَّدٌ ﷺ بِثَلَاثٍ قَالَ: «اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ مَجْدُوعِ الْأَنْفِ، فَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتِ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَرَقَتِكَ، وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا» .
وَيُقَالُ: مَنْ مَاتَ وَلَهُ جِيرَانٌ ثَلَاثَةٌ، كُلُّهُمْ رَاضُونَ عَنْهُ، غُفِرَ لَهُ.
١٧٩ - وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَيْهِ يَشْكُو جَارَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُفَّ أَذَاكَ عَنْهُ وَاصْبِرْ عَلَى أَذَاهُ، وَكَفَى بِالْمَوْتِ فَرَّاقًا» .
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: لَيْسَ حُسْنُ الْجِوَارِ كَفُّ الْأَذَى عَنِ الْجَارِ، وَلَكِنْ حُسْنُ الْجِوَارِ الصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى مِنَ الْجَارِ.
وَقَالَ عَمْروٌ بْنُ الْعَاصِ: لَيْسَ الْوَاصِلُ الَّذِي يَصِلُ مَنْ وَصَلَهُ وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ الْمُنْصِفُ، وَإِنَّمَا الْوَاصِلُ الَّذِي يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ وَيَعْطِفُ عَلَى مَنْ جَفَاهُ، وَلَيْسَ الْحَلِيمُ الَّذِي يَحْلُمُ عَنْ قَوْمِهِ مَا حَلِمُوا عَنْهُ، فَإِذَا جَهِلُوا عَلَيْهِ جَاهَلَهُمْ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ الْمُنْصِفُ إِنَّمَا الْحَلِيمُ الَّذِي يَحْلُمُ إِذَا حَلِمُوا فَإِذَا جَهِلُوا عَلَيْهِ حَلُمَ عَنْهُمْ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى أَذَى الْجَارِ وَلَا يُؤْذِي جَارَهُ، وَيَكُونُ بِحَالٍ يَكُونُ جَارُهُ آمِنًا مِنْهُ، وَأَمَانُهُ لِجَارِهِ يَكُونُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: بِالْيَدِ وَبِاللِّسَانِ وَبِالْعَوْرَةِ.
فَأَمَّا أَمَانُهُ بِلِسَانِهِ فَهُوَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ جَارُهُ لَسَكَتَ، أَوْ لَوْ بَلَغَ إِلَى جَارِهِ لَاسْتَحَى مِنْهُ، وَأَمَّا أَمَانُهُ بِيَدِهِ، فَهُوَ أَنَّ جَارَهُ لَوْ كَانَ بِالسُّوقِ وَتَذَكَّرَ أَنَّ كِيسَهُ نَسِيَهُ فِي مَنْزِلِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَخَافُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ مَنْزِلُهُ وَمَنْزِلِي سَوَاءٌ، وَأَمَّا أَمَانُهُ بِالْعَوْرَةِ فَهُوَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي السَّفَرِ فَبَلَغَهُ أَنَّ جَارَهُ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، لَسَكَنَ قَلْبُهُ وَفَرِحَ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ " ثَلَاثَةُ أَخْلَاقٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُسْتَحَبَّةً وَالْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِهَا،
1 / 143