514

Оповещение небрежных о делах невежд

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

Редактор

عماد الدين عباس سعيد

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
•
Империя и Эрас
Османы
مرة والواسع مرة والضيق مرة، والصوف مرة، والشعر مرة ولا يتوقف في شيء.
وروى البيهقيّ عن أبي هريرة –﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن اللخ يحب المتبذل الذي لا يبالي ما لبس».
فهكذا فكن.
وإن كان علمك لم يهدك إلى هذا القدر فتعوذ بالله من علم لا ينفع.
وقد حكى عن شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام –رحمه الله تعالى- أنه كان يلبس ما وجد حتى ربما خرج وعلى رأسه كلوثة الجند وحضر الدرس وهي عليه، وربما لبس قباء ونحوه- مع أن هيبته في قلوب الأمراء والسلاطين مشهورة، وسطوته عليهم بالحق معلومة وخضوعهم لكلمته وانقيادهم لأمره لا ينكر.
ولقد سأله سائل وهو في الطريق فقطع نصف عمامته ودفعها له ثم مرّ، وسأله آخر فأعطاه النصف الآخر.
فقال له بعض من معه: خذ عمامتي، فأبى عليه.
فقال له: يا سيدي تمشي هكذا بين الناس مكشوف الرأس؟
فلم يرد عليه جوابًا، ومشى لسبيله وشق الطريق من باب زويلة إلى بين القصرين والناس يتزاحمون عليه ويتبركون به ويستفتونه.
وفي فتاويه المنسوبة إليه أنه سئل فقيل له: هل في لبس هذه الثياب الواسعة الأردان والعمائم المكبرة بأس أو بدعة تستوجب توبيخًا في القيمة والمبالغة في تحسين الخياطة والزيق/ والتضريب يضر بأهل الورع أم لا؟ ٢٨٤
فأجاب وقال: الأولى بالإنسان أن يقتدي برسول الله ﷺ في الاقتصاد في اللباس.

1 / 527