ومنها: ما يفعله بعضهم من طبخ الأضحية أو القدر الذي عينه منها للصدقة ويدعو الفقراء إليها ويفرقه عليهم مطبوخًا.
وذلك لا يجوز، لأن حق الفقراء في تملك جزء الصدقة منها نيئًا.
صرح بذلك الروياني وغيره. (٢)
ومنها: ما يفعله بعضهم من التصدق بها جميعًا ولا يأكل منها شيئًا: وذلك خلاف السنة.
بل حكى الماورديّ في «الحاوي» عن أبي الطبيب بن سلمة أنه لا يجوز التصدق بجميعها، بل يجب أكل شيء منها.
ومنها: ما زينه الشيطان لكثير منهم من المثابرة على زيارة أمواته بعد الصلاة.
وإن كان ذلك من باب البر والتفجع على الأقارب والأهل الذين فقدهم وكانوا معه في مثل هذا العيد واعتقاد أن ذلك سنة في هذا اليوم.
وهذا الاعتقاد بدعة وفيه مخالفة للسنة؛ إذ السنة أن يعجل الإنسان الرجوع إلى أهله لينقطع تشوفهم إليه واستشرافهم إلى شهود التضحية والأكل منها واجتماعهم عليها.
فحسن لهم إبليس زيارة القبور ليؤخرهم عن المبادرة إلى السنة ويشوش على أهله وأولاده بتأخره عنهم.
وربما يفعل هذا بعض النساء على ما عهد منهم من التبرج والتزين ولبس الفاخر من الثياب، وإظهار البخور والطيب ونحو ذلك.
وفي هذا من المحرمات ما لا يخفى.
ومنها: ما أحدثه النساء يوم عاشوراء من استعمال الحناء، ويرين أن ذلك سنة:
وليس ذلك بصحيح بل هو بدعة.
والحديث الذي ورد فيه موضوع قاله الحافظ.
1 / 494
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات