رواه الترمذي عن علي، وقال حديث حسن، ورواه الحاكم وقال صحيح على شرطهما، ورواه ابن حبان في صحيحه ولفظه: قال رسول الله ﷺ:: «ما من مسلم يعود مسلمًا إلا يبعث الله إليه سبعون ألف ملك يصلون عليه في أي ساعات النهار حتى يمسي، وفي أي ساعات الليل حتى يصبح».
انظر كيف رغب رسول الله ﷺ في العيادة ليلًا ونهارًا، فألقى الشيطان عندهم كراهيتها بالليل ويوم السبت ليؤخروها إلى النهار أو إلى الأحد عسى أن يكون التأخير سببًا لتفويتهم هذا الأجر الجزيل في العيادة، وربما شفي المريض أو مات أو حدث بالعائد ما يمنعه من العيادة في غد ونحو ذلك.
ومنها: أنه لابد وأن العائد يأتي معه بشيء للمريض سواء كان غنيًا أو فقيرًا:
فإن لم يفعل تكلم فيه وقدح بالبخل والنذالة وقلة المروءة ونحو ذلك.
وهذه بدعة لم ترد بها السنة.
وهذا المريض لا يخلو من حالين إما أن يكون فقيرًا محتاجًا فدفع احتياجه فرض كفاية على كل قادر من المسلمين لا يختص ذلك بوقت العيادة ولا غيرها.
وإن كان غنيًا فلا وجه لزم عائده على ترك الهدية إليه في حال الضعف ولا في غيره لعدم الاحتياج.
مع إن الغالب في مثل هذا إنما يكون على سبيل المعاوضة والمقارضة لا على سبيل الهدية والإعانة.
وقد يكون العائد إذ ذاك ضيق اليد فيحتاج إلى كلفة في تحصيل ما يأتي به
1 / 479
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات