ومنها: أن كثيرًا من الناس يمس الجدار بيده في طوافه حال موازنته الشاذروان وهذا لا يصح طوافه، وإن كان ذلك في طواف الإفاضة فسد حجه كما تقدم.
وهذا فعل يسير وخطره عظيم، فيجب التنبيه على مثل هذا.
وكذلك الحكم فيمن مشى على الشاذروان أو وقف عليه أو وضع عليه رجله في حال الطواف.
وكثير من الناس يقف على الشاذروان ويضع وجهه على جدار البيت، فليحذر الإنسان مثل هذا غاية الحذر لئلا يفسد حجه أو يقع في محظور، وإن رأى من يفعل ذلك أو الذي قبله فلينبهه عليه وليأمره أن يرجع خطوة أو خطوتين احتياطًا ثم يطوف على ما كان ليصح طوافه.
ومنها: تقبيل بعضهم الحجر أو استلامه بيده.
وهو محرم، وفي الحجر ما فيه من الطيب والمسك ونحو ذلك.
فيقع فيما حرم عليه من الطيب وهو لا يشعر ويجب عليه دم.
وما أظن في ذلك خلافًا، وهذا الفعل قل من يسلم منه.
فيجب على من علم تحريم ذلك أن ينبه عليه غيره من إخوانه المسلمين نصحًا لهم وشفقة عليهم.
ومنها: أن بعض الجهال والأعراب يطوف من داخل الحجر:
وهو لا يصح طوافه، ويبطل حجه إن فعل ذلك في طواف الإفاضة ولم يتداركه. ويجب عليه إن فعل ذلك في طواف القدوم أو الوداع على الصحيح.
ومنها: أنهم يتركون المبيت بمنى وهو سنة ويتوجهون إلى عرفة ليلًا فيوقدون الشموع والقناديل ويتفاخرون بذلك.
وهذا كله من البدع المحدثة في الدين، ويتعين على من له اليد أن يمنعهم من ذلك ويزجرهم.
ومنها: طوافهم بالقبة التي يسمونها قبة آدم ﵇:
1 / 468
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات