وهو الغالب اليوم في بلاد مصر فهذا هو الداء العضال.
وهذا الخبز نجس بالاتفاق إن كان يظهر أثر النجاسة في العجين لرطوبة أحدهما. ويترتب على أكله من فساد الصوم والصلاة وغير ذلك ما تقدم في اللحم السميط.
ويجب على قادر إنكاره بقدر وسعه، فإن لم يستطع فيجب عليه أن لا يأكله ولا يطعمه أهله ولا يشتريه، والله أعلم.
ومنها: ما يفعله بعض الخبازين مع كثير من الناس وهو أن يزن الخبز فيجده يشح على الوزن فيخرجه من كفة الميزان ويضع عليه كسرة إما أن تكون تمام حقه/ أو أقل أو أكثر ويدفعه إلى المشتري.
وذلك لا يحل له.
لأنه لا يعلم قدر وزن الخبز ولا قدر وزن الكسرة.
اللهم إلا أن يعقد البيع بعد ذلك على المجتمع بيده من الخبز والكسرة جميعًا.
فيقول له بعني هذا بكذا.
فيقول له: بعتك.
ويقول: اشتريت.
وهذا ليس خاصًا بالخبز بل بجميع الموزونات والمكيلات فليتنبه الإنسان لهذا فإن المرء قد يكتسب حلالًا ويأكل حرامًا لعدم معرفته بالشرع في تصرفه.
ويجب على من رأى من يفعل شيئًا من ذلك أن ينكر عليه ويعرفه فساد ذلك، والله أعلم.
ومنها: أن يشتري السلعة بثمن معلوم ثم وقت الوفاء ينقصه منه:
وهذا منكر لا يجوز.
وربما يكون التنقيص وقت الوفاء عادة لهم يعرفونها ولكن ليس لقدرها عادة.
1 / 452
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات