في ذكر ما يشاهد في الأسواق والشوارع من البدع والمنكرات
قد تقدم ذكر البيع على بيع أخيه، والسوم على سوم أخيه، والبيوع الفاسدة والربا والغش وغير ذلك.
وها أنا أذكر طرفًا مما ينبغي أن يذكر:
فمنها: سمط الغنم والماعز:
وذلك بدعة.
لأن النبي ﷺ لم ير بعينه سميطًا قط.
وهو مباح لو سمط على الوجه الشرعي. ولكنهم يذبحون الشاة فيخرج الدم المسفوح وتتخبط فيه الذبيحة ثم يلقونها بنجاستها في الدست فينجس الماء بتحلل الدم فيه ثم يخرجون الذبيحة وهي متنجسة فيضعونها في ماء طاهر.
فإن كان دون القلتين تنجس بها أو بأيديهم.
وإن كان كثيرًا ولم يظهر فيه تتغير بالذبيحة الأولى فلابد وأن يتغير بالثانية أو الثالثة فيصير الماء أيضًا نجسًا ثم يخرجونه ويبيعونه ويطبخ في الأسواق من غير نكير في ذلك مع أنه لو غسل بعد السمط بماء طاهر لكان في حله وطهارته خلاف.
فذهب كثير من العلماء إلى أنه لا يطهر بالغسل.
1 / 449
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات