ولا يعرجون على ذكر الخوف ولا يذكرون لهم أحوال الخائفين من الأنبياء وغيرهم.
ولا ما ورد من شدة عذاب الله وأليم عقابه وتحرير حسابه على من ناقشه ولا يعظمون الذنوب في قلوبهم ولا يقصون عليهم ذكر من هلك بما يحتقرونه من الأعمال. ومن دخل النار ببعض ما يرتكبونه من الخلال.
لأنه يعلم أنه لو شدد عليهم وغلب عندهم جانب الخوف لنفر عنه أكثرهم وتركوا مجلسه وأمسكوا أيديهم عن إعطائه ومساعدته.
ويعلم أنهم إنما يرغبون فيمن يرخص لهم وأتى بما يوافق هواهم ويلاءم طباعهم ويبسط/ آمالهم ويزيد إعجابهم بأعمالهم ويريهم أنهم أهل النجاة والفوز العظيم ولو أتوا بما أتوا.
وفعل هؤلاء الوعاظ وأمثالهم منكر يجب منعه على كل قادر.
لأن إفسادهم في الدين لا يعد له إفساد وهم خلفاء إبليس في الإغواء، وإخوان الدجال في الإضلال، وأعداء المؤمنين والغاشون لأمة محمد ﷺ والداعون إلى سبيل الفتنة والهلاك بأفعالهم وأقوالهم.
وهؤلاء من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
نسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق، آمين.
ومنها: الحلق يوم الجمعة كطرقية الأطباء وأصحاب التعريدات.
الذين يلبسون على الصبيان والجهال ليتوصلوا بتلبيسهم إلى بيع ما معهم.
وفعلهم هذا حرام في المسجد وغيره. يجب إنكاره على كل قادر لأنه من أكل الأموال بالباطل والكذب.
ومنها: جلوس الخياطين والحياكين والإزاريين والنساخ ونحوهم من أرباب
1 / 442
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات