بخلاف التسميع جماعة بالألفاظ المفهومة. فإنه قد اختلف في صحة صلاة من صلى بتسميعهم بناء على الاختلاف في صلاتهم هل هي صحيحة أو فاسدة، انتهى.
ومنها: ما يفعله بعض المتكبرين إذا صلى لا يصلي في صفة أحد، وإن صلى في صفة أحد فيبعد عنه بحيث يبقى بينه وبينه فرجة تسع جماعة:
وهذه بدعة تخالف السنة.
لأن السنة التراص في الصف فإن كان ذلك بأمره حرام عليه إذ ليس للمرء من المسجد إلا موضع قيامه.
وقد قال ﷺ: «أقيموا صفوفكم وتراصوا».
رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية للبخاري: «فكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه».
وقال ﷺ: «أقيموا صفوفكم وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفًا وصله الله ومن قطع صفًا قطعه الله».
رواه أحمد وأبو داود.
ويكفي أن فاعل ذلك قاطع للصف وإن الله يقطعه.
قال ابن حبيب: أدركت الناس / بالمدينة ورجال موكلون بالصلاة فإن رأوا واحدًا صلى في صف والصف الذي يليه إلى القبلة يحتمل أن يدخله ذهبوا به بعد الصلاة إلى الحبس.
1 / 436
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات