وهو بدعة، إذ هو من أشراط الساعة وقال ابن القاسم: سمعت مالك يذكر مسجد المدينة وما عمل فيه من التزويق في قبلته فقال كره الناس ذلك حين فعله لأنه يشغلهم بالنظر إليه.
قال ابن الحاج وينبغي أن يغير ما أحدثوه من إلصاق القمر في جدار القبلة وفي الأعمدة.
وكذلك يغير ما يعلقونه من خرق كسوة الكعبة في المحراب وغيره.
فإن ذلك كله من البدع لأنه لم يكن من فعل من مضى.
ومنها: ما يفعله كثير من العوام من التفلي في المسجد ورمي جلد القملة والبرغوث في المسجد.
وذلك حرام لنجاسة جلدهما.
وحكي ابن الحاج الإجماع على أن ذلك لا يحل ويكره قتلهما في المسجد في ثوبه لأن ذلك بمنزلة الحجامة والفصد في إناء المسجد.
وكذلك لو عصر دمله أو بثرته في ثوبه أو أنامله ولم ينجس بذلك شيئًا من المسجد فإن حصل بذلك تنجيس حرم، ولو قتل القمل في ثيابه وتركه فيها ميتًا وصلى به لم تصح صلاته ولو قتله وجمعه في ثوبه حتى يخرج فيلقيه. لم يجز لأنه يحمل النجاسة في المسجد لغير ضرورة.
ولا يجوز أن يلقي القملة حية / في المسجد ولا في غيره لأن فيه تعذيبًا لها.
وقد أمر النبي ﷺ بتحسين القتلة.
وكذلك لا يجوز أن يترك ثوبه في الشمس ليخرج القمل منه إذا أحس بحرارة الشمس؛ لأنه إما أن يموت جوعًا وإما أن يتعلق بأحد.
وقد حكي عن سيدي حسن الزبيدي وكان من العلماء العارفين أنه خرج يومًا
1 / 433
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات