كجامع عمرو بن العاص بمصر والجامع الأزهري والحاكم وغيرهما بالقاهرة والبيوت المحددة في مسجد بيت المقدس وفوق أروقته.
وكل ذلك بدعة لا تجوز؛ لأن فيه تحجير على المسلمين وتخصيصًا لنفسه بما هو مشترك المنفعة وتثقيلًا لما يحمل السطح من الجذوع والقناطر ونحوهما.
مع أن أكثر سكانها لا يعاملونها بما يعامل به المسجد من صلاة تحية المسجد كلها دخل.
ومن توقى البصاق فيه وأكل الثوم والبصل وغيرهما مما له رائحة كريهة.
وكذلك لا ينزهونه عن تعمد إخراج الريح فيه وكثرة اللغط.
وبعض جهالهم لا يتوقى الجلوس فيه وهو جنب كأنه بيته.
وبعض البيوت الذي فوق أروقة المسجد الأقصى بل غالبها يسكنها المزوجون بأهليهم وأولادهم الصغار في أسرتهم مع ما يحدث منهم من التنجيس وربما جامعوا فيها وكان في نسائهم الحائض والجنب إلى غير ذلك من المحرمات التي لا تحصى.
وكل ذلك منكرات محرمة يجب على كل قادر إنكارها وهدمها وإخراج ترابها من المسجد ومنع من يحدث منها شيء.
وقد كان ابن بنت الأعز لما تولى قضاء مصر جاء إلى سطح الجامع بمصر في جماعة وهدم ما فيه من البيوت عن آخرها ولم يسأل لمن هذا البيت ولا لمن هذا
1 / 431
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات