قد تقدم في الكبائر والصغائر جملة مما نهى عنه ﷺ. وها أنا أذكر / في هذا الباب جملة صالحة على سبيل الإيجاز.
لأن كل فعل نهى عنه ﷺ فهو دائر بين الكراهة والتحريم، وهو الأغلب وقد خص قوم الصغائر بالمحرمات، وهو أكثر مما تقدم لنا ذكره.
والذي يسكن إليه القلب، أن كل من أتى فعلًا نهى عنه ﷺ فقد أتى معصية لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
ولقوله ﷺ: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فآتوا منه ما استطعتم».
فإذا اقترن بنهيه لعن أو وعيد شديد فهو كبيرة، وإلا فهو صغيرة.
وكما أن القسم الأول يشتمل على كبيرة وأكبر منها، كذلك القسم الثاني يشتمل على صغيرة وأصغر منها.
هذا ما ظهر لي والله أعلم.
فاعلم - وفقنا الله وإياك - أن النبي ﷺ نهى من استيقظ من نومه من
1 / 367
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات