كان عليه وزره، ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا».
رواه مسلم.
وروى أحمد والحاكم وصحح إسناده عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «من سن خيرًا فاستن به كان له أجره ومثل أجور من تبعه [غير منتقص من أجورهم شيئًا] ومن سن شرًا فاستن به كان عليه وزره ومثل أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئًا».
وفي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «ليس من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل».
وقال ابن عباس: ويل للعالم من الأتباع يزل زلة فيرجع عنها ويحملها الناس فيذهبون بها في الآفاق.
وقال بعضهم: مثل زلة العالم مثل انكسار السفينة تغرق وتغرق أهلها.
فقد استبان لك أيها الأخ كما تضاعف حسنة العالم تضاعف سيئته إذا اقتدى به.
فكم من رجل كان يحسن صلاته مدة سنين / فرأى عالمًا يسيء صلاته، ويتهاون بالطمأنينة فيها والخشوع، فترك ما كان عليه واقتدى بالعالم في ذلك واتخذه عادة ظنًا منه أن هذه الصفة تجزئ، وأن مثل هذا العالم لا يفعل إلا ما يجوز والنفوس قد طبعت على الميل إلى الراحة وإيثار الرخص، وإتباع الأيسر
1 / 365
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات