وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كتب على ابن آدم حظه من الزنا، وهو مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان يزني وزناه الكلام، واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه".
فروع: تمس الحاجة إليها:
اعلم أنه كما يحرم النظر إلى كل شيء من بدن الأجنبية، كذلك يحرم عليها النظر إلى كل شيء من بدنه.
قال النووي في شرح مسلم: سواء كان نظره ونظرها بشهوة أم بغيرها.
وقال بعض أصحابنا: "لا يحرم نظرها إلى وجه الرجل بغير شهوة" وليس هذا القول بشيء انتهى.
وروى أبو داود والترمذي وصححه عن أم سلمة قالت: كنت عند رسول الله ﷺ وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال النبي ﷺ: "احتجبا منه"، فقلنا يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا، فقال النبي ﷺ: "أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه".
والأصح أن المراهق كالبالغ، فيجب على المرأة الاحتجاب منه.
كما يجب عليها الاحتجاب من المجنون.
ويلزم ولي الصبي منعه من نظرها كما يلزمه منع من الزنا.
1 / 312
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات