أعلم أنه كما يجب اجتناب الكبائر الموبقات يجب اجتناب الصغائر المقرات لأن الصغيرة الواحدة متى أصر عليها العبد صارت من الكبائر.
فالصغائر إذا اجتمعن أهلكن يوم تبلى السرائر.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم»
وروى أحمد بإسناد رجاله رجال الصحيح عن سهل بن سعد ﵁ أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «إياك ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ فجاء ذا بعود وجاء ذا بعودٍ حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبه تهلكه».
وروى أبو يعلى عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «إن الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام في أرض العرب، ولكنه سيرضي منكم بدون ذلك بالمحقرات وهي الموبقات».
وروى الطبراني عن سعد بن جنادة ﵁ قال: لما فرغ رسول الله
1 / 310
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات