وروى الإمام أحمد - أيضًا - وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد الخدريّ - رضي الله صلي الله عليه وسلم عنه قال - قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «الأرض كلها مسجدًا إلا المقبرة والحمام»
وقال الشيخ شمس الدين بعد كلام طويل: وقد صرح الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم بتحريمه.
وقال أبو محمد المقدسي ﵀: ولو أبيح أتحاذ السرج عليها لم يلعن فاعله، ولأن فيه تضييعًا للمال من غير فائدة.
وقال الشيخ شمس الدين: إن المساجد المبنية على القبور حكم الإعلام فيها هدمها كلها حتى تسوى بالأرض، وهي أول بالهدم من مسجد الضرار، وكذلك القباب التي على القبور يجب هدمها لأنها أسست على معصية رسول الله صلي الله عليه وسلم.
لأنه رسول الله صلي الله عليه وسلم قد نهى عن البناء على القبور.
فبناء أسس على معصية الرسول صلي الله عليه وسلم ومخالفته بناء غير محترم، وهو أول بالهدم من بناء الغاصب قطعًا.
وقد أمر النبي صلي الله عليه وسلم بهدم القبور المشرفة.
فهدم القباب والبناء والمساجد التي بنيت عليها أول وأحرى؛ لأنه لعن متخذ
1 / 308
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات