وقد صرح القرطبي في تفسير سورة الممتحنة بأن: النوح، وتخزيق الثياب، وجز الشعر، والخلوة بغير محرم، من الكبائر وأفعال الجاهلية.
ومنها أن يقول لمسلم يا كافر، أو عدو الله:
تقدم حديث أبي ذر وفيه من دعا رجلًا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه.
وفي الصحيحين عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه».
وفيهما أيضًا عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله ﷺ قال:
«من رمى مؤمنًا بكفر فهو كقتله».
وخرج البزار بإسناد رجاله ثقات عن عمر أن بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أكفر رجل رجلًا إلا باء أحدهما بها إن كان كافرًا وإلا كفر بتكفيره».
فرع:
لو دعا مسلم على مسلم فقال: اللهم اسلبه الإيمان عصى بذلك.
وهل يكفر الداعي بمجرد هذا الدعاء؟ فيه وجهان حكاهما القاضي حسين في فتاويه أصحهما: لا يكفر، وفي معنى هذا قوله: لا ختم الله له بخير، ولا أماته الله على الإسلام، ونحو هذا.
1 / 208
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات