لما في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، رجل على فضل ماء بفلاة يمنعه ابن السبيل، ورجل بايع رجلًا بسلعةٍ بعد العصر فحلف بالله ليأخذها بكذا فصدقه وهو على غير ذلك، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنيا فإن/ أعطاه منها وفى، وإن لم يعطه منها لم يف».
وخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن علي ﵁ قال: الكبائر الشرك بالله، وقتل النفس، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، والسحر، وعقوق الوالدين، وأكل الربا، وفراق الجماعة، ونكث الصفقة.
ومنها إتيان الكهان والعرافين والمنجمين مع التصديق لهم فيما يقولون:
وقد صرح القرطبي في تفسيره قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩] بأن ذلك من الكبائر.
وكذا عده الحافظ شمس الدين الذهبي، والشيخ شمس الدين ابن القيم في كتابيهما من الكبائر.
واستدلا عليه بما في صحيح مسلم عن بعض أزواج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال:
1 / 190
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات