أو ذكرت شيئًا في خلقه كقولك: إنه سيء الخلق، متكبر، أحمق، جبان، عاجز، ضعيف القلب، عجول، خليع، وعبوس، ليس في عينه من أحد شيئًا-ونحو هذا.
أو ذكرت شيئًا من أفعاله كقولك: إنه خائن، سارق، كاذب، يشرب الخمر، كسلان، لا يعرف البيع والشراء، لا ينصح في شغله، متهاون في الصلاة: لا يحسن الركوع والسجود، لا يتحرز عن النجاسات، ليس بارًا بوالديه، يغتاب الناس، قليل الأدب، كثير الكلام، كثير الأكل، ينام في غير وقته، يجلس في غير موضعه، لا يحسن الكتابة، لا يعرف علم كذا لا يبحث كما ينبغي، لا ينصف في المناظرة، لا يسلم إذا ظهر الحق، كثير الدعوى، ونحو هذا.
أو ذكرت شيئًا في ملبسه كقولك: واسع الكم، طويل الذيل، كبير العمامة، وسخ الثياب، يلبس ما لا يليق به، ونحو هذا.
فكل هذا وأشباهه وإن كنت صادقًا فأنت به مغتاب وعاص لربك وآكل لحم أخيك. كذلك إذا ذكرت شيئًا يكرهه في ولده كقولك: إنه قبيح، أو دلع، أو قليل الأدب، أو ليس فيه تربية ونحو هذا.
أو ذكرت زوجته أنها تكثر الخروج من البيت، أو تحكم عليه، أو يحبها، أو هي عجوز، أو قبيحة، أو بذيئة اللسان، أو لا تعرف التقانة، أو لا تحسن الطبخ، أو قليلة النظافة في بيتها، ونحو هذا.
أو ذكرت خادمه أو مملوكه بأنه: آبق، أو سارق، أو قبيح، أو قليل الأدب، ونحو هذا.
وفي هذه الأنواع الثلاثة الغيبة غيبتان، غيبة من ذكرته، وغيبة من هو منسوب إليه من والد أو زوج أو سيد/ إذا كان يكره ذلك.
1 / 177
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات