البيوت العظام قد مالت بهم بطونهم، وهم منضدون على سابلة آل فرعون، يوقفون على النار كل غداة وعشي يقولون: ربنا لا تقم الساعة أبدًا، قلت يا جبرائيل من هؤلاء؟ قال أكلة الربا من أمتك، لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس.
قوله: منضدون قال الأصبهاني: أي طرح بعضهم على بعض.
والسابلة: المارة.
أي يتوطأهم آل فرعون كل غداة وعشي.
وخرج الطبراني عن عون بن مالك-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إياك والذنوب التي لا تغفر، فمن غل شيئًا أتي به يوم القيامة، وأكل الربا فمن أكل الربا بعث يوم القيامة/ مجنونًا يتخبط، ثم قرأ ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥]».
وخرج الحاكم وصحح إسناده عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «أربعة حق على الله أن لا يدخلهم الجنة، ولا يذيقهم نعيمها مدمن خمر، وآكل الربا، وآكل مال اليتيم بغير حق، والعاق لوالديه».
والأحاديث فذ هذا الباب كثيرة جدًا وفي هذا كفاية لمن أراد الله هدايته وتوفيقه.
1 / 152
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات