وقال ﷺ: «بينا أنا نائم أتاني رجلان-فذكر الحديث-إلى أن قال ثم انطلقا بي، فإذا أنا بقوم أشد شيء انتفاخًا، وأنتنه ريحًا، وأسوأه منظرًا فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء قتلى الكفار، ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم أشد شيء انتفاخًا، وأنتنه ريحًا كأن ريحهم المراحيض، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزانون والزواني».
رواه ابن خزيمة وابن حيان في صحيحهما في حديث عن أبي إمامة. وفي صحيح ابن حبان عن أبي ذر-﵁ قال قال رسول الله ﷺ «تعبد عابد من بني إسرائيل فعبد الله في صومعته ستين سنة/فأمطرت الأرض فاخضرت، فأشرف الراهب من صومعته فقال: لو نزلت فذكرت الله تعالى فازددت خيرًا، فنزل ومعه رغيف أو رغيفان فبينما هو في الأرض لقيته امرأة فلم يزل يكلمها حتى غشيها ثم نزل الغدير يستحم فجاء سائل فأومأ إليه أن يأخذ الرغيفين ثم مات، فوزنت عبادة ستين سنة بتلك الزنية، فرجحت الزنية بحسناته ثم وضع الرغيف أو الرغيفان مع حسناته فرجحت حسناته فغفر له».
واعلم:
أن زنا الشيخ أقبح وأفحش وأعظم عند الله من زنا الشاب، لما روى الطبراني عن عبد الله بن بسر-﵁-عن النبي ﷺ قال: «إن الزناة تشتعل وجوهم نارًا».
1 / 138
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات