قال: والحكم بغير الحق كبيرة، فإن شاهد الزور سبب والحاكم مباشر، فإذا جعل السبب كبيرة فالمباشر أولى.
قال: وقد ضبط بعض العلماء الكبائر بأنها كل ذنب قرن به وعيد أو حد أو لعن، فعلى هذا علم أن كل ذنب مفسدة كمفسدة ما قرن به وعيد أو حد أو لعن أو أكبر من مفسدته فهو كبيرة.
ثم قال: والأولى أن تضبط الكبيرة بما يشبه أصغر الكبائر المنصوص عليها والله أعلم.
وقال أبو عمرة بن الصلاح في فتاوية: الكبيرة كل ذنب كبر وعظم عظمًا يصح معه أن يطلق عليه اسم الكبيرة، ووصف بكونه عظيمًا على الإطلاق. قال: فهذا حد الكبيرة ثم لها أمارات تعرف بها.
منها إيجاب الحد.
ومنها الإيعاد عليها بالعذاب بالنار ونحوها في الكتاب والسنة.
ومنها: وصف فاعلها بالفسق نصًا.
ومنها اللعن كقوله: لعن الله من غير منار الأرض.
في أشباه لذلك لا نحصيها. وعند هذا نعلم أن عدد الكبائر غير محصور.
انتهى.
وقال الواحدي وغيره: حد الكبيرة غير معروف، بل ورد الشرع بوصف أنواع من/ المعاصي بأنها كبائر، وأنواع بأنها صغائر، وأنواع لم توصف وهي مشتملة على صغائر وكبائر.
1 / 134
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات