291

التأليف

التمهيد

Редактор

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Издатель

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Год публикации

1387 AH

Место издания

المغرب

Регионы
Испания
•
Империя и Эрас
Аббасиды
وَفِيهِ فَضْلُ فِطْنَةِ أُمِّ سُلَيْمٍ لِحُسْنِ جَوَابِهَا زَوْجَهَا حِينَ شَكَى إِلَيْهَا كَثْرَةَ مَنْ حَلَّ بِهِ مَعَ قِلَّةِ طَعَامِهِ فَقَالَتْ لَهُ اللَّهُ (*) وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ أَيْ لَمْ يَأْتِ بِهِمْ إِلَّا وَسَيُطْعِمُهُمْ وَفِيهِ الْخُرُوجُ إِلَى الطَّرِيقِ لِمَنْ قَصَدَ لَهُ إِذَا كَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنَ الْبِرِّ وَفِيهِ أَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ لَا يُسْتَأْذَنُ فِي دَارِهِ وَأَنَّ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ يَسْتَغْنِي عَنِ الْإِذْنِ وَفِيهِ أَنَّ الصَّدِيقَ الْمُلَاطِفَ يَأْمُرُ فِي دَارِ صَدِيقِهِ بِمَا يُحِبُّ وَيُظْهِرُ دَالَّتَهُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالتَّحَكُّمِ لِأَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَفُتَّ الْخُبْزَ وَهُوَ فِعْلٌ يَرْضَاهُ أَهْلُ الْكَرَمِ مِنَ الضَّيْفِ وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ ... يَسْتَأْنِسُ الضَّيْفُ فِي أَبْيَاتِنَا أَبَدًا ... فَلَيْسَ يَعْرِفُ خَلْقٌ أَيَّنَا الضَّيْفُ ... وَفِيهِ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُدْخَلُ عَلَيْهِ بَيْتُهُ إِلَّا مَعَهُ أَوْ بِإِذْنِهِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ ﷺ إِيذَنْ لِعَشَرَةٍ وَقَدِ اسْتَحَبَّ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْخِوَانِ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ كثر مِنْ عَشَرَةٍ وَفِيهِ أَنَّ الثَّرِيدَ أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَلِذَلِكَ اشْتَرَطَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ أَنَّ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ أَنْ يُقَدِّمَ إِلَى طَعَامِهِ مِمَّنْ حَضَرَهُ مَنْ شَاءَ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ دَعَاهُمْ جَمِيعًا إِذَا عَلِمَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَصِلُ مِنَ الطَّعَامِ إِلَى مَا يَكْفِيهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ

1 / 291