التأليف
التمهيد
Редактор
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Издатель
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Год публикации
1387 AH
Место издания
المغرب
صَلَاتِهِ وَهُوَ قَائِمٌ هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيهِ عَنْهُ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ عَنْ أنس والقول عندهمم قَوْلُ مَالِكٍ وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ فِي بَابِ مُرْسَلِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مُسْتَقْصَاةً وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ الْمَقْصُودُ بِالْخِطَابِ إِلَيْهِ الْفَضْلُ يُرِيدُ أَنَّ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ مَرَّتَيْنِ وَضِعْفَيْنِ فِي الْفَضْلِ وَفَضْلُ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ مِثْلُ نِصْفِ صَلَاتِهِ فِي الْفَضْلِ إِذَا قام فهيا وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِمَا فِي الْقِيَامِ مِنَ الْمَشَقَّةِ أَوْ لِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَفَضَّلَ به وقد سل رسول الله ﷺ عن أَفْضَلِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ طُولُ الْقُنُوتِ وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَمِثْلِهِ صَلَاةُ النَّافِلَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ فَرْضًا جَالِسًا لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مُطِيقًا عَلَى الْقِيَامِ أَوْ عَاجِزًا عَنْهُ فَإِنْ كَانَ مُطِيقًا وَصَلَّى جَالِسًا فَهَذَا لَا تُجْزِيهِ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا فَكَيْفَ يَكُونُ لِهَذَا نِصْفُ فَضْلِ مُصَلٍّ بَلْ هُوَ عَاصٍ بِفِعْلِهِ وَأَمَّا إِذَا كَانَ عَنِ الْقِيَامِ عَاجِزًا فَقَدْ سَقَطَ فَرْضُ الْقِيَامِ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ صَارَ فَرْضُهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا فَإِذَا صَلَّى كَمَا أُمِرَ فَلَيْسَ الْمُصَلِّي قَائِمًا بِأَفْضَلَ مِنْهُ لِأَنَّ كُلًّا قَدْ أَدَّى فَرْضَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ لَمَّا وَجَبَ فَرْضًا بِقَوْلِهِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ وَقَوْلِهِ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا وَقَعَتِ الرُّخْصَةُ فِي النَّافِلَةِ أَنْ يُصَلِّيَهَا الْإِنْسَانُ جَالِسًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِكَثْرَتِهَا وَاتِّصَالِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ
1 / 132