وبمعنى «ظن» كقولهم: رأى فلان كذا، أي أدى اجتهاده إليه، وغلب ظنه عليه. ومن ذلك إطلاق أهل الرأي على الحنفية، لاستعمالهم الأقيسة كثيرا.
إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة:
ما إذا قال لغيره: أنت تعلم أن العبد الذي في يدي حر، فإنا نحكم بعتقه، لأنه قد اعترف بعلمه، ولو لم يكن حرا ذلك الوقت لم يكن المقول له عالما بحريته.
ولو قال: أنت تظن أنه حر، لم يحكم بعتقه، لأنه قد يكون مخطئا في ظنه.
ولو قال: أنت ترى أنه حر، احتمل العتق وعدمه، لأن الرؤية تطلق على العلم والظن، وحينئذ فلا يقع العتق للاحتمال. ويجيء على استعمال المشترك في جميع معانيه توجه الحكم بعتقه أيضا؛ والأولى مراجعته في ذلك حيث يمكن، وإلا لم يعتق.
وعلى قولهم «أنه لو قال: عبدي لزيد، لم يصح الإقرار للتناقض» يجيء
Страница 414
تحقيق الكتاب
مقدمة المؤلف
القسم الأول في قواعد الأصول الفقهية
المقصد الأول: في الحكم
المقصد الثاني في الكتاب والسنة
القسم الثاني في تقرير المطالب العربية وما يتفرع عليها من الأحكام الشرعية