ثم إن قصد بإطلاق المصدر على الذات المبالغة لم يؤول، وإن لم يرد المبالغة فقال البصريون: إنه على حذف مضاف، تقديره: ذو صوم وعدل، أي عدالة. وقال الكوفيون: إنه واقع موقع اسم الفاعل بتقدير صائم وعادل.
وهذا كله إذا لم يكن في أوله ميم، فإن كان لم يجز الوصف به رأسا. ومن ذلك قوله:
يا أهل يثرب لا مقام لكم بها
(1) أي إقامة فيقول: مررت برجل إقامة على التأويلين السابقين، ولا يقول:
برجل مقام.
إذا علمت ذلك، فيتفرع عليه:
ما إذا قال لزوجته. أنت طلاق أو الطلاق، فإنه يكون كناية لا صريحا، لأن إطلاق المصدر كذلك مجاز لا حقيقة، كما صرح به النحاة والأصوليون، فلا يقع به الطلاق عندنا؛ خلافا للجمهور، حيث أوقعوه
Страница 372
تحقيق الكتاب
مقدمة المؤلف
القسم الأول في قواعد الأصول الفقهية
المقصد الأول: في الحكم
المقصد الثاني في الكتاب والسنة
القسم الثاني في تقرير المطالب العربية وما يتفرع عليها من الأحكام الشرعية