ومنها: إذا روى الصحابي حديثا عن غيره، ثم لقيه (صلى الله عليه وآله)، فهل يلزمه سؤاله؟ فيه وجهان مرتبان، أحدهما: نعم، لقدرته على اليقين. والثاني: لا، لأنه لو لزمه السؤال إذا حضر لكانت الهجرة تجب إذا غاب.
قاعدة «100» لا يجوز للمجتهد بعد اجتهاده تقليد غيره اتفاقا.
وفيما قبله مذاهب، أصحها: المنع مطلقا.
والثاني: الجواز كذلك.
والثالث: في ما يخصه دون ما يفتي به.
والرابع: في ما يفوت وقته مما يخصه.
والخامس: إن كان المقلد أعلم.
والسادس: إن كان صحابيا، وهو أرجح في نظره من غيره.
والسابع: كذلك أو تابعيا.
والثامن: إن كان أعلم وتعذر الاجتهاد.
إذا تقرر ذلك، فمن فروع القاعدة:
ما إذا قدر العارف بأدلة القبلة على اعتبارها، فلا يجوز له التقليد. ولو خفيت عليه لغيم أو ظلمة يرجى زوالهما فوجهان، أحوطهما الصبر إلى أن يضيق الوقت، أو يستبين الحال.
ومنها: الأعمى إذا أمكنه معرفتها بلمس الكعبة، لا يجوز له التقليد، وكذا لو أمكنه بلمس محراب يعتمد، بل علامة نصبها له المبصر وكانا عدلين، فإنه يقدم على التقليد.
Страница 318
تحقيق الكتاب
مقدمة المؤلف
القسم الأول في قواعد الأصول الفقهية
المقصد الأول: في الحكم
المقصد الثاني في الكتاب والسنة
القسم الثاني في تقرير المطالب العربية وما يتفرع عليها من الأحكام الشرعية