وقيل: يكون لواجده، لأصالة عدم ملك المسلم وعدم دلالة الأثر على يد المسلم قطعا، لجواز وقوعه من غيره (2).
هذا إذا وجد في خربة باد أهلها، أو أرض غير مملوكة.
ومثله الموجود في جوف سمكة ودابة ملكت بالاصطياد، لعدم توجه القصد بحيازتها إلى تملك ما لم يشاهد في بطنها، مما لا يخطر بالبال غالبا، ولأصالة عدم تملكه؛ بخلاف المملوكة لغيره، مما لا يتوقف على القصد إلى التملك. وبهذا يظهر عدم الفرق بين السمكة والمملوكة، فإن كلا منهما قد يملك بالحيازة وبغيرها.
ومنها: ما لو ادعي على الحاكم المعزول القضاء بشهادة فاسقين، قيل:
يكلف (3) البينة، لاعترافه بنقل المال، وادعائه مزيل الضمان (4). وقيل: يقبل قوله بيمينه، لأن الظاهر من الحكام الاستظهار في حكمهم، فيرجح الظاهر (5)، وهو أقوى.
ومنها: لو حاسب وكيل الحاكم أمناء المعزول، فادعى واحد منهم أنه (6) أخذ شيئا أجرة قدرها له المعزول، لم يقبل وإن صدقه المعزول، لكن هل يقبل قوله في قدر أجرة المثل (7)؟ وجهان:
Страница 315
تحقيق الكتاب
مقدمة المؤلف
القسم الأول في قواعد الأصول الفقهية
المقصد الأول: في الحكم
المقصد الثاني في الكتاب والسنة
القسم الثاني في تقرير المطالب العربية وما يتفرع عليها من الأحكام الشرعية