مقدمة: الاستدلال إما من الكلي على الجزئي، وهو القياس عند المنطقيين؛
أو من الجزئي على الجزئي، وهو القياس عند الفقهاء؛ أو من الجزئي على الكلي، وهو الاستقراء.
وحاصل القياس المبحوث عنه هنا: تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع لعلة متحدة فيهما، كما يقال: النبيذ حرام كالخمر، لاشتراكهما في علة الحرمة وهي الإسكار، وكل واحد منهما جزئي للمسكر.
ثم العلة إن كانت منصوصة، فالعمل به جائز على أصح القولين عندنا، وإن كانت مستنبطة لم يجز.
والنص الدال عليها، إما أن يكون قطعيا في دلالته عليها، مثل: لعلة كذا، أو لسبب كذا، ومن أجل كذا.
أو ظاهرا، مثل: لكذا، أو بكذا، أو أنه كذا. كما في قوله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (1).
Страница 257
تحقيق الكتاب
مقدمة المؤلف
القسم الأول في قواعد الأصول الفقهية
المقصد الأول: في الحكم
المقصد الثاني في الكتاب والسنة
القسم الثاني في تقرير المطالب العربية وما يتفرع عليها من الأحكام الشرعية