أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم (1) ونحو ذلك.
والمبين: ما اتضح المراد منه نصا أو ظهورا.
ويتحقق الإجمال في الفعل حيث يتجرد عن الوجه، كما إذا صلى النبي (صلى الله عليه وآله) صلاة لا يعلم أنها مندوبة أو واجبة، فهو مجمل، إلا أن يقترن به ما يدل على الوجه.
قاعدة «86» لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة عند كل من منع تكليف ما لا يطاق.
وذهب أكثر الأصوليين إلى «جواز تأخيره عن وقت الخطاب» (2).
وقالت المعتزلة: لا يجوز مطلقا (3).
وقال جماعة: إن كان مشتركا جاز، وإلا فلا، إلا إذا اقترن به بيان إجمالي، كقوله: إن هذا العام مخصوص، وإن المراد باللفظ مجازه لا حقيقته، وبالمطلق أو النكرة فرد معين، ونحو ذلك؛ لأن ترك البيان الإجمالي يوقع في المحذور (4).
ثم بيان المجمل يقتضي أن المراد من ذلك المجمل وقت إطلاقه، هو ما دل عليه المبين، وإلا لم يكن بيانا له.
إذا تقرر ذلك فللقاعدة فروع شرعية:
منها: ما إذا قال: له علي عشرة إلا ثوبا، ثم فسر الثوب بما لا تستغرق
Страница 233
تحقيق الكتاب
مقدمة المؤلف
القسم الأول في قواعد الأصول الفقهية
المقصد الأول: في الحكم
المقصد الثاني في الكتاب والسنة
القسم الثاني في تقرير المطالب العربية وما يتفرع عليها من الأحكام الشرعية