وهذه المسألة وقعت ببغداد في سنة تسع وعشرين وأربعمائة؛ لما استولى الملك الملقب بجلال الدولة، أحد ملوك الديلم على بغداد، وكانوا متسلطين على الخلفاء العباسيين، فزيد في ألقابه شاهان شاه (1) الأعظم ملك الملوك، وخطب له بذلك على المنبر، فجرى في ذلك ما أحوج إلى استفتاء علماء بغداد في جواز ذلك، فاختلفوا فيه، وأفتى الأكثر بالجواز؛ وجرى بينهم في ذلك مباحث ورسائل نقضا وجوابا.
وكان من حجة المحرم: ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «إن أخنع اسم عند الله تعالى رجل يسمى ملك الأملاك (2)» وفي رواية: «أخنى» وفي رواية: «أغيظ رجل عند الله تعالى يوم القيامة وأخبثه رجل كان يسمى ملك الملوك، لا ملك إلا الله تعالى» رواه البخاري ومسلم إلا الأخيرة، فإنها لمسلم (3).
ومنها: جواز الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع الذنوب، أو بعدم دخولهم النار. فقيل: يحرم ذلك، لأنا نقطع بإخبار الله تعالى وإخبار الرسول أن منهم من يدخل النار (4). وأما الدعاء بالمغفرة في قوله تعالى
Страница 157
تحقيق الكتاب
مقدمة المؤلف
القسم الأول في قواعد الأصول الفقهية
المقصد الأول: في الحكم
المقصد الثاني في الكتاب والسنة
القسم الثاني في تقرير المطالب العربية وما يتفرع عليها من الأحكام الشرعية